الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

365

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المسألة السابعة ( 68 من العروة الوثقى ) : إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح وقبل التمون به كلا أو بعضا قال في المستند : « يخمس ما بقي منه لظهور انه لا مؤنة له غير ما تمون » . « 1 » وبه قال صاحب الجواهر أيضا في نجاة العباد وقال : « ولو مات المكتسب في أثناء الحول بعد الربح سقط المئونة في باقيه واخرج الخمس فيه » . « 2 » وبه أفتى في العروة وحواشيها بل صرح بأنه لا يوضع من الربح مقدارها على فرض الحياة ، ولم نجد من خالفه فيما رأينا عن الحواشى . والوجه فيه ظاهر لعدم صدق المئونة الا على ما صرفه حال حياته ، والمراد من استثناء مؤنة السنة هو ما يحتاج اليه في طولها على فرض الحياة ، حتى إذا كان حيا ولم يحتج إليها لكونه ضيقا لا يخرج مقدارها من ارباحه فكيف ما نحن فيه . بل لو كان الملاك في استثناء المئونة كونها من مؤنة الكسب غالبا وعدم صدق الربح بدون اخراجها كما ذكرناه سابقا كان الامر أوضح . * * * المسألة الثامنة ( 69 من العروة ) : إذا لم يحصل له ربح في سنة وحصل في السنة التالية فهل يخرج مؤنة السنة السابقة من اللاحقة ، وهكذا إذا حصل ربح ولم يكفه لمؤنة سنته ؟ فقد صرح في العروة وحواشيها بعدم جواز الاخراج ، وقال في نجاة العباد في المسألة وجهان لا يخلو ثانيهما ( اى عدم

--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 82 . ( 2 ) - نجاة العباد ، الصفحة 88 .